1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. تعرف على المزيد.

هنا مجتمع نســائي فــاخر، واحة المرأة الجزائرية والعربية، وعالم نسائي متجدد ومتميز ينتظركِ. إضغطي هنا للتسجيل معنا

إيمانيات وجوب وقاية النفس والأهل من النار

الموضوع في 'ملتقى المرأة المسلمة' بواسطة أم زكريا, بتاريخ ‏8 مارس 2016.

  1. أم زكريا

    أم زكريا
    Expand Collapse
    مشرفة سابقة
    عضوات جلسات

    الإنضمام:
    ‏13 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    2,343
    نقاط الجائزة:
    5,950
    الإقامة:
    سيق
    السن:
    25 إلى 30 سنة


    [​IMG]

    وجوب وقاية النفس والأهل من النار


    علي بن نايف الشحود


    قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (6) سورة التحريم.
    يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، اعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى ، وَاتَّقُوا مَعْصَيَتَهُ ، وَأمُرُوا أَهْلَكُمْ بِالذّكْرِ والتَّقْوَى ، وَعَلِّمُوهُمْ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيهِمْ ، وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ ، وَأمُرُوهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ لِتُنقِذُوهُمْ وَأَنْفُسَكُمْ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، التِي يَكُونُ وَقُودُهَا النَّاسُ مِنَ الكَفَرَةِ ، وَالحِجَارَةُ ، وَتَقُومُ عَلَيهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ عَلَى أَهْلِ النَّارِ ، أَشِدَّاءُ َعَلَيهِمْ ، لاَ يُخَالِفُونَ رَبَّهُمْ فِي أَمْرٍ بِهِ ، وَيُبَادِرُونَ إِلَى فِعْلِ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ .
    [​IMG]

    إن تبعة المؤمن في نفسه وفي أهله تبعة ثقيلة رهيبة . فالنار هناك وهو متعرض لها هو وأهله ، وعليه أن يحول دون نفسه وأهله ودون هذه النار التي تنتظر هناك . إنها نار .
    فظيعة متسعرة :
    { وقودها الناس والحجارة } . . الناس فيها كالحجارة سواء .
    في مهانة الحجارة . وفي رخص الحجارة ، وفي قذف الحجارة . دون اعتبار ولا عناية . وما أفظعها ناراً هذه التي توقد بالحجارة!
    وما أشده عذاباً هذا الذي يجمع إلى شدة اللذع المهانة والحقارة!
    وكل ما بها وما يلابسها فظيع رهيب :
    { عليها ملائكة غلاظ شداد } . تتناسب طبيعتهم مع طبيعة العذاب الذي هم به موكلون . .
    { لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } . . فمن خصائصهم طاعة الله فيما يأمرهم ، ومن خصائصهم كذلك القدرة على النهوض بما يأمرهم . . وهم بغلظتهم هذه وشدتهم موكلون بهذه النار الشديدة الغليظة .
    وعلى المؤمن أن يقي نفسه وأن يقي أهله من هذه النار . وعليه أن يحول بينها وبينهم قبل أن تضيع الفرصة ولا ينفع الاعتذار .
    إن المؤمن مكلف هداية أهله ، وإصلاح بيته ، كما هو مكلف هداية نفسه وإصلاح قلبه .
    إن الإسلام دين أسرة كما أسلفنا في سورة الطلاق ومن ثم يقرر تبعة المؤمن في أسرته ، وواجبه في بيته .
    والبيت المسلم هو نواة الجماعة المسلمة ، وهو الخلية التي يتألف منها ومن الخلايا الأخرى ذلك الجسم الحي . . المجتمع الإسلامي . .

    [​IMG]


    إن البيت الواحد قلعة من قلاع هذه العقيدة . ولا بد أن تكون القلعة متماسكة من داخلها حصينة في ذاتها ، كل فرد فيها يقف على ثغرة لا ينفذ إليها .
    وإلا تكن كذلك سهل اقتحام المعسكر من داخل قلاعه ، فلا يصعب على طارق ، ولا يستعصي على مهاجم!
    وواجب المؤمن أن يتجه بالدعوة أول ما يتجه إلى بيته وأهله . واجبه أن يؤمن هذه القلعة من داخلها . واجبه أن يسد الثغرات فيها قبل أن يذهب عنها بدعوته بعيداً .
    ولا بد من الأم المسلمة .
    فالأب المسلم وحده لا يكفي لتأمين القلعة . لا بد من أب وأم ليقوما كذلك على الأبناء والبنات . فعبثاً يحاول الرجل أن ينشئ المجتمع الإسلامي بمجموعة من الرجال . لا بد من النساء في هذا المجتمع فهن الحارسات على النشىء ، وهو بذور المستقبل وثماره .

    ومن ثم كان القرآن يتنزل للرجال وللنساء؛ وكان ينظم البيوت ، ويقيمها على المنهج الإسلامي ، وكان يحمل المؤمنين تبعة أهليهم كما يحملهم تبعة أنفسهم :
    {
    يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً }

    [​IMG]
    هذا أمر ينبغي أن يدركه الدعاة إلى الإسلام وأن يدركوه جيداً . إن أول الجهد ينبغي أن يوجه إلى البيت .
    إلى الزوجة . إلى الأم . ثم إلى الأولاد؛ وإلى الأهل بعامة . ويجب الاهتمام البالغ بتكوين المسلمة لتنشئ البيت المسلم . وينبغي لمن يريد بناء بيت مسلم أن يبحث له أولاً عن الزوجة المسلمة . وإلا فسيتأخر طويلاً بناء الجماعة الإسلامية . وسيظل البنيان متخاذلاً كثير الثغرات!

    وفي الجماعة المسلمة الأولى كان الأمر أيسر مما هو في أيامنا هذه . . كان قد أنشئ مجتمع مسلم في المدينة يهيمن عليه الإسلام . يهيمن عليه بتصوره النظيف للحياة البشرية ، ويهيمن عليه بتشريعه المنبثق من هذا التصور . وكان المرجع فيه ، مرجع الرجال والنساء جميعاً ، إلى الله ورسوله . وإلى حكم الله وحكم رسوله . فإذا نزل الحكم فهو القضاء الأخير . . وبحكم وجود هذا المجتمع وسيطرة تصوره وتقاليده على الحياة كان الأمر سهلاً بالنسبة للمرأة لكي تصوغ نفسها كما يريد الإسلام . وكان الأمر سهلاً بالنسبة للأزواج كي ينصحوا نساءهم ويربوا أبناءهم على منهج الإسلام . .


    [​IMG]


    منقول جزيل الشكر لصاحبته




     
    { فضلا .. أختي .. إن أعجبكِ الموضوع شاركيه مع صديقاتكِ }

  2. راضية

    راضية
    Expand Collapse
    إدارة جلسات جزائرية

    الإنضمام:
    ‏3 فبراير 2015
    المشاركات:
    6,643
    نقاط الجائزة:
    7,205
    الإقامة:
    Alger
    السن:
    35 إلى 40 سنة
    جزاك الله خيرا و بارك الله فيك اختي ام زكريا نسال الله ان يقين عذاب النار